اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

273

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فدخل بلال المسجد ودفع القضيب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القضيب إلى عكاشة . . . فقام الحسن والحسين عليهما السّلام فقالا : يا عكاشة ، أليس تعلم إنا سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فالقصاص منا كالقصاص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه وآله : اقعدا يا قرة عينيّ ولا ينسى لكما هذا المقام . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اضرب إن كنت ضاربا . فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ضربتني وأنا حاسر عن بطني . فكشف عن بطنه ، وصاح المسلمون بالبكاء وقالوا : أترى عكاشة ضارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فلما نظر عكاشة إلى بياض بطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كأنه القباطي ، لم يملك أن أكبّ عليه . فقبّل بطنه وهو يقول : فداك أبي وأمي ، ومن تطيّب نفسه أن يقتصّ منك ؟ فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : إما أن تضرب وإما أن تعفو . فقال : عفوت عنك رجاء أن يعفو اللّه عني في القيامة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : من سرّه أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ . فقام المسلمون فجعلوا يقبّلون ما بين عيني عكاشة ويقولون : طوباك طوباك ، نلت الدرجات العلى ومرافقة النبي صلّى اللّه عليه وآله . فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يومه ، فكان مريضا ثمانية عشرة يوما يعوده الناس . وكان ولد يوم الاثنين وبعث يوم الاثنين وقبض في يوم الاثنين . فلما كان يوم الأحد ثقل في مرضه . فأذّن بلال بالأذان ، ثم وقف بالباب فنادى : السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه ، الصلاة يرحمك اللّه . فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت بلال ، فقالت فاطمة عليها السّلام : يا بلال ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه . فدخل بلال المسجد . فلما أسفر الصبح قال : واللّه لا أقيمها أو أستأذن سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فرجع وقام بالباب ونادى : السلام عليك يا رسول اللّه ، الصلاة رحمك اللّه . فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت بلال ، فقالت فاطمة عليها السّلام : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه . . .